ابن قيم الجوزية

78

الطب النبوي

سنين : خير بين أبويه في رواية ، وفى رواية أخرى : أبوه أحق به من أمه ، وفى ثالثة : أمه أحق به . وأمر النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه : أن يصب عليه من سبع قرب . وسخر الله الريح على قوم عاد سبع ليال . ودعا النبي صلى الله عليه وسلم : أن يعينه الله على قومه بسبع كسبع يوسف . ومثل الله سبحانه ما يضاعف به صدقة المتصدق : بحبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة ، والسنابل التي رآها صاحب يوسف سبعا ( 1 ) ، والسنين التي ( 2 ) زرعوها دأبا سبعا . وتضاعف الصدقة إلى سبعمائة ضعف : إلى أضعاف كثيرة . ويدخل الجنة من هذه الأمة بغير حساب سبعون ألفا . فلا ريب أن لهذا العدد خاصية ليست لغيره ، والسبعة جمعت معاني العدد كله وخواصه . فإن العدد شفع ( ووتر . والشفع أول وثان ، والوتر كذلك . فهذه أربع مراتب : شفع ) ( 3 ) أول وثان ، ووتر أول وثان . ولا تجتمع هذه المراتب في أقل من سبعة . وهى عدد كامل جامع لمراتب العدد الأربعة ، أعنى : الشفع والوتر والأوائل والثواني ، ونعني بالوتر الأول : الثلاثة ، وبالثاني : الخمسة ، وبالشفع الأول : الاثنين ، وبالثاني ، الأربعة . وللأطباء اعتناء عظيم بالسبعة ، ولا سيما في البحارين . وقد قال أبقراط ( 4 ) : " كل شئ في هذا العالم فهو مقدر على سبعة أجزاء " ، والنجوم سبعة ، والأيام سبعة ، وأسنان الناس سبعة أولها طفل : إلى سبع ، ثم صبي : إلى أربع عشرة ، ثم مراهق ، ثم شاب ، ثم كهل ، ثم شيخ ، ثم هرم : إلى منتهى العمر . والله تعالى أعلم بحكمته وشرعه وقدره في تخصيص هذا العدد : هل هو لهذا المعنى ؟ أو لغيره ؟ . ونفع هذا العدد من هذا التمر ، من هذا البلد ، من هذه البقعة بعينها ، من السم

--> ( 1 ) هكذا في الأصل ( والزاد ص 95 في الموضعين ) بنصب " سبعا " . والظاهر أنها على المفعولية لفعل مقدر ، كالسابق تقديره : ومثل الله . اه‍ ق . والذي نراه أنه إما محرف عن " سبع " ، أو أن أصل الكلام : " وكانت السنابل . " . ( 2 ) كذا بالزاد . وفى الأصل : " الذي " ، وهو تحريف . ( 3 ) الزيادة عن الزاد ( ص 95 ) . ( 4 ) بالأصل والزاد : " بقراط " .